قرار الاتهام الذي يورد الشروع في الاغتصاب بالعنف مع الإشارة إلى الإيذاء يطرح على المحكمة وقائع الجريمة الأصلية وملحقاتها الواردة فيه، بحيث يُعدّ الإيذاء عنصراً تابعاً إذا ثبتت نية الاغتصاب، ويستقلّ بوصفه جرماً منفصلاً إذا انتفت تلك النية، دون أن يُعدّ ذلك ادعاءً بجرم جديد.
ليس ما يمنع من استماع المدعي الشخصي او المشتكي شاهدااذا تضمن قرار الاتهام جناية الشروع في الاغتصاب بالعنف وأشار الى وجود إيذاء فإن هذا القرار يكفي لاعتبار المحكمة واضعة يدها على الجرمين معا فإذا ثبت جرم الاغتصاب او الشرع فيه كان العنف والايذاؤ عنصرا من عناصره واذا انتفى قصد الاغتصاب اصبح الايذاء جرما مستقلا يجب الفصل فيه دون حاجة الى ادعاء جديد . المناقشة: إذا كان قرار الاتهام صريحاً بجناية الشروع في الاغتصاب بالعنف ويوجب تطبيق المادة 498 من قانون العقوبات وهو يشير إلى أن وجود إيذاء تزيد مدته على عشرة أيام يعتبر عنصراً جديداً في الدعوى ويوجب تشديد العقاب وعليه فإذا كان هذا القرار كافياً لاعتبار المحكمة واضعة يدها الجرمين معاً إذا ثبت جرم الاغتصاب أو الشروع فيه كان العنف والإيذاء عنصراً من عناصره ولا حاجة للبحث فيه كجرم مستقل وإن انتفى قصد الاغتصاب ولم يثبت أمام المحكمة هذا الجزء من الجريمة بقيت دعوى الإيذاء قائمة وأصبحت جرماً مستقلاً يجب الفصل فيه بدون حاجة إلى ادعاء جديد أو إحالة جديدة وكانت المادة 268 من الأصول الجزائية قد أوجبت على النيابة العامة أن تدعي بجميع الجرائم الواردة في قرار الاتهام ومنعتها من الادعاء بأفعال خارجة عن منطوق هذا القرار ولذلك فإن البحث في جرم الإيذاء لا يعد من قبيل الادعاء بجرم جديد وإنما هو من قبيل تغيير الوصف القانوني للوقائع المعروضة على المحكمة وتبديلها من الإيذاء تمهيداً للاغتصاب إلى الإيذاء بدون قصد الاغتصاب وهذا ما يجعل المحكمة ملزمة بالفصل في موضوعه ولا مانع لديها من ذلك.