• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى صورية العقد تستقل عن دعوى منع نفاذ التصرف من حيث الأثر ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولو كان دين الدائن لاحقاً للتصرف

إذا ادعى الدائن صورية تصرفٍ صادرٍ من مدينه، فإن هذه الدعوى تُقبل ويجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات ولو كان دينه لاحقاً للتصرف، لأن ثبوت الصورية يقتضي انعدام العقد الظاهر لا مجرد عدم نفاذه في حق الدائنين.

نص الاجتهاد

ان دعوى صورية العقد تتفق مع دعوى منع نفاذ التصرف بانطوائها على الغش الا انها تفترق عنها في ان ثبوت الأولى يجعل العقد الظاهر معدوما بالنسبة للمتعاقدين والخلف العام حتى بالنسبة للدائن المستجد دينه بعد ثبوت الصورية في ان الثانية لايكون لها من اثر سوى منع نفاذ التصرف بالنسبة للدائنين . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن الطاعن أوضح في لائحته المؤرخة في 29/12/1963 أن المطعون ضده إبراهيم أقدم على بيع عقاراته تهرباً من تسديد ديون الطاعن وإن السهام سجلت تواطؤاً باسم المطعون ضده علي ولا تزال بالواقع تحت تصرف البائع إبراهيم الذي يتناول إيرادها سنوياً. وحيث أن ما يدعيه الطاعن على الوجه المذكور هو صورية البيع صورية مطلقة وهذه الدعوى تتناول الادعاء بانعدام العقد الظاهر الذي لا وجود له في الحقيقة وهي إن كانت تتفق مع دعوى منع نفاذ التصرف بانطوائها على الغش الذي يستهدف الأضرار بحقوق الدائنين إلا أنها تفترق عنها من حيث الأثر القانوني إذ أن ثبوت دعوى الصورية يجعل العقد الظاهر معدوماً بالنسبة للطرفين المتعاقدين والخلف العام. في حين أن ثبوت دعوى منع نفاذ التصرف لا يكون له من أثر سوى منع نفاذ هذا العقد بالنسبة للدائنين. كما أنه لا يشترط في دعوى الصورية أن يكون حق الدائن سابقاً على التصرف الصوري لأن التصرف الصوري يبقى صورياً حتى بالنسبة للدائنين الذين يستجد دينهم بعد هذا التصرف ما دام أن ثبوت الصورية يفيد انعدام هذا العقد باعتبار أن البيع لم يخرج من ملكية البائع المدين بحيث يجوز لدائنه التنفيذ عليه لاستيفاء دينه.وحيث أن الطاعن أظهر استعداده لإثبات هذه الصورية وكان الدائن الطاعن يعتبر من الغير بالنسبة للتصرف الصوري المدعى به مما يجيز له إثبات هذه الصورية بجميع طرق الإثبات باعتباره شخصاً ثالثاً بالنسبة للطرفين المتعاقدين فإنه كان يتعين على المحكمة أن تستجيب لطلبه ثم تقضي بعد ذلك بما يتبين لها من نتيجة التحقيق الذي تجريه. وبما أنها لم تنهج هذا النهج وذهبت لتطبيق أحكام دعوى منه نفاذ التصرف التي يشترط فيها أن يكون الدين مستحقاً قبل التصرف في حين أنه يتعين تطبيق أحكام الصورية في هذا الصدد فإن حكمها يغدو مشوباً بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.