• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط في إزالة الضرر المعفي من العقاب أن يقع باختيار السارق إسقاط الدعوى ينتج مفاعيل رد المسروقات

الإعفاء من العقاب في السرقة التي يشترط لها إزالة الضرر لا يتحقق إلا إذا كان ردّ المسروقات أو زوال الضرر ناشئاً عن مبادرة السارق واختياره، لا عن ضبط المال بعد إنكار الفعل أو إثر البحث عنه؛ وإسقاط الدعوى من صاحب الحق قد يحقق أثر الرد وزيادةً متى كان في الواقعة ما يجيز ترتيب الإعفاء.

نص الاجتهاد

يشترط في إزالة الضرر المعفي من العقاب أن يقع باختيار السارق إسقاط الدعوى ينتج مفاعيل رد المسروقات. المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المتهم (م) وهو ابن المدعية (ب) أقدم على سرقة نقودها من الصندوق بعد فتحه بآلة خاصة ثم ألقي القبض عليه وعثر على النقود المسروقة موضوعة ضمن وسادته الخاصة به وأعيد إلى صاحبته بمعرفة رجال الشرطة وأسقطت المدعية دعواها عن ابنها وكان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى اتهام المدعى عليه بجناية السرقة الموصوفة وفقاً للمادة 625 من قانون العقوبات وطعنت النيابة العامة بهذا القرار طالبة نقضه وفقاً للمادة 660 من هذا القانون.ولما كانت المادة المذكورة قد نصت على أن السارع من أصوله أو فروعه يعفى من العقاب إذا أزال الضرر الذي أحدثه ومؤدى لك أن يبرهن السارق على ندامته وحسن نيته فيبادر من نفسه إلى ازالة الضرر أما إذا أنكر الفعل وجرى البحث عن المال المسروق حتى عثر عليه وصودر وأعيد إلى صاحبه بعد المصادرة وبدون ارادته فلا محل للاعفاء لهذا السبب ولما كانت المادة 129 من قانون العقوبات قد بينت الالزامات المدنية التي يحق للمدعي الشخصي أن يطالب بها وهي الرد والعطل والضرر والمصادرة ونشر الحكم ونفقات المحاكمة أفأما الرد هو عبارة عن اعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة وأما العطل والضرر فإنه يشمل ما لحق المدعي من خسارة وما فاته من كسب ويكون مادياً وأدبياً ويمكن أن يكون التعويض عنهما نقداً أو عيناً. وكان للمدعي الشخصي حق المطالبة بهذه الالزامات أو اعفاء المجرم منها فإذا أسقط المدعي دعواه انتهى موضوعها من نفسه واعبر الاسقاط تنازلاً عنها فلا يحق له بعد ذلك أن يطالب بشيء منها ولذلك فإن الاسقاط أعم من الرد ومن إزالة الضرر ويكون كل منهما مندرجاً تحت شموله ومتولداً من وجوده وهذا ما أشارت إليه الأسباب الموجبة للمرسوم ذي الرقم 85 المؤرخ في 28/9/1953 الذي جاء معدلاً الكثير من مواد قانون العقوبات فقد ورد في الفقرة 22 منه أن المادة 660 بعد تعديلها أصبحت السرقة المبينة فيها توجب العقاب للمرة الأولى على أن رد المال المسروق من شأنه أن يعفي المجرم من العقاب وفي حال التكرار لا تأثير للرد على سير الدعوى ولا ينجي المجرم من العقاب إلا إذا صفح المجنى عليه وفقاً للمادة الثامنة من هذا القانون. وكان ظاهراً من ذلك أن اسقاط المدعي دعواه يؤدي إلى نفس النتيجة التي ينتهي إليها الرد في المرة الأولى والى أكثر منها في المرة الثانية. وكان اسقاط المدعي دعواه في هذه القضية وهي حادثة للمرة الأولى موجباً للاعفاء من العقوبة كما توجبه إزالة الضرر الذي أحدثه المجرم.