يجوز الطعن بالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف في غرفة المذاكرة إذا صدرت بالدرجة الأخيرة ولم يرد نصّ خاص باستثنائها من الطعن.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الأول: الطعن بالنقض/مادة 340/ 1569 – إن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف في غرفة المذاكرة تقبل الطعن كغيرها من الأحكام. لما كانت الدائرة الجزائية في محكمة النقض التي جرت في قضائها المؤرخ في 12 / 12 / 1964 رقم 3889 – 3086 على أن القرارات الصادرة في غرفة المذاكرة عن محكمة الاستئناف تعتبر مبرمة ولا تقبل الطعن أمام محكمة النقض وإن مثل هذه الطعون يجب أن ترد شكلاً إنما رأت بعد ذلك أن هذا الاجتهاد ليس له سند في القانون أو الاجتهاد المستمر وأرادت العدول عنه فقررت بتاريخ 24 / 1 / 1965 عرض هذه القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض. ولما كانت المادة 336 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم 99 تاريخ 15 / 11 / 1961 قد أجازت الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة بالدرجة الأخيرة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وكان القرار المطعون فيه الذي قضى بأن العقوبة مشمولة بالتقادم وبلزوم اطلاق سراح المحكوم عليه صادراً عن محكمة الاستئناف بالدرجة الأخيرة وقد طعنت فيه النيابة العامة طالبة نقضه. ولما كان الحكم وأمثاله كقرارات وقف التنفيذ وشمول الجريمة بالعفو المتخذة في غرفة المذاكرة تكون قابلة للطعن أسوة بالحكم الأصلي الصادر عن محكمة الاستئناف طبق ما جرى عليه قضاء محكمة النقض المستمر في القضايا المماثلة (راجع الأحكام المؤرخة في 19 / 12 / 1954 و30 / 5 / 1959 و21 / 12 / 1959 وبالنسبة لشمول الجريمة بالعفو العام و28 / 4 / 1958 و7 / 6 / 1959 و5 / 9 / 1962 و26 / 12 / 1963 بالنسبة لوقف الحكم النافذ). ولما كانت هذه الأحكام التي تقبل الطعن لم يرد في قواعد القانون ولا نصوصه ما يمنع من بسط رقابة محكمة النقض عليها فإن الحكم الذي يلغي هذه العقوبة يجب أن يكون قابلاً للطعن أيضاً. لذلك حكمت الهيئة العامة: العدول عن الاجتهاد السابق المتضمن أن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف في غرفة المذاكرة لا تقبل الطعن الى قبول أمثال هذه الطعنن شكلاً.