نص المادة 57/ب من قانون البينات لا يقتصر على الدائن، بل يشمل كل من يدّعي ضياع سندٍ كتابي كامل بسبب قهري، سواء أكان السند مثبتاً لحق أم لانقضائه؛ فيجوز للمدين إثبات ضياع إيصال الوفاء متى توافرت شروط الفقد القهري والسند الكتابي الكامل.
ليس للدائن فقط أن يثبت ضياع سند الدين بل للمدين أيضا أن يثبت ضياع إيصال وفاء الدين عملا بالمادة 57 فقرة ب بينات المناقشة: ليس الدائن فقط هو الذي يستطيع أن يثبت ضياع سند الدين بسبب قهري بل المدين أيضاً يمكنه إثبات ضياع إيصال الدين بسبب قهري، إذ المقصود بالمادة /57/ فقرة /ب/ من قانون البينات هو إفساح المجال أما كل من يحمل سنداً يثبت نشوء حق أو انقضاء، ويدعي فقدانه بسبب قهري، أن يثبت وجود هذا السند فعلاً وأنه كان دليلاً كتابياً كاملاً مستوفياً جميع الشرائط القانونية، ولا مجال للتفريق في هذا الصدد بين الدائن والمدين بالاستناد لكلمة (الدائن) الواردة في (المادة 57) والي تعتبر قيداً احترازياً. وحيث أن الحكم المطعون فيه ينطوي على خطأ في تفسير القانون بتقريره أن نص المادة المذكورة لا يشمل المدين الذي يدعي فقدان السند فيتعين نقضه.