وفاء الغير للدين ينشئ له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفع، ويظلّ المدين ملزماً ما لم يثبت أن له مصلحة جدية في الاعتراض على الوفاء، وأن الاعتراض يقوم على سببٍ قانوني معتبر كعدم الوجوب أو السقوط بالتقادم.
ان للغير الذي قام بوفاء الدين حق الرجوع على المدين مالم يثبت المدين انه له مصلحة في الاعتراض على الوفاء كأن يدعي بسقوط الدين او بعدم توجبه . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على مطالبة الخصم المطعون ضده بما يصيبه من الضريبة التي دفعها عن السيارة المشتركة بالنسبة لحصته. وحيث أن للغير الذي قام بوفاء الدين حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه حتى ولو حصل الدفع بغير إرادته ما لم يثبت المدين أن له مصلحة في الاعتراض على الوفاء بمقتضى ما نصت عليه المادة 323 من القانون المدني. وحيث أن الخصم دفع الدعوى بأن الطاعن لم يخطره قبل الدفع وأنه لو أخطر لدفع بسقوط الضريبة بالتقادم أو عدم توجبها بحيث تقوم مصلحته في الاعتراض على هذا الدفع. وحيث أن المدين المدعى عليه يبقى ملزماً بوفاء الذمة المدفوعة عنه إلى أن يثبت قيام مصلحته بالاعتراض على الدفع وصحة الدفوع التي أثارها سواء لجهة عدم توجب الضريبة أو سقوطها بالتقادم. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أخذ بوجهة نظر المطعون ضده استند فيما قرره إلى مجرد عدم إخطار المدعي لشريكه المطعون ضده بحيث يكون قد فوت عليه فرصة الاعتراض على ترتب هذه الضريبة والمطالبة بتخفيضها أو الدفع أمام القضاء بسقوطها بالتقادم ودون أن يستند فيما قضى به من أدلة تؤيد عدم توجب هذه الضريبة أو المبالغة في فرضها أو سقوطها بالتقادم فإنه يغدو مشوباً بعيب الخطأ في تفسير القانون ومخالفة قواعد الإثبات بصورة تعرضه للنقض. وحيث أن ما أثاره الطاعن لجهة وجوب اختصام وزارة الخزانة غير وارد ما دام أن المدعى عليه لا يريد الرجوع عليها بشيء يمكن اعتبارها صالحة للخصومة. وما دام أن بإمكان المطعون ضده أن يثبت عدم توجب الضريبة أو سقوطها بمواجهة المدعي الذي يطالب باستردادها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه للأسباب الأول والثالث والرابع ورفض ما تعلق بالسبب الثاني.