• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص قسمة السيارة المنقولة ينعقد لمحكمة البداية إذا كانت القسمة تؤدي إلى تصفية عقد شركة ينظم استثمارها واستغلالها

العبرة في تحديد الاختصاص ليست بكون المال محل النزاع منقولاً فحسب، بل بطبيعة الأثر القانوني المطلوب؛ فإذا أدّت القسمة إلى إنهاء عقد شركةٍ قائمٍ بين المالكين وتصفية حساباتها وحقوقها وديونها، انعقد الاختصاص لمحكمة البداية بوصفها مختصة بتصفية الشركة.

نص الاجتهاد

لئن كانت قسمة الأموال المنقولة ومنها السيارة من اختصاص محكمة الصلح الا انه في حال وجود عقد ينظم علاقة مالكي السيارة في استثمارها واستغلالها وتقسيم وارداتها فإن القسمة تؤدي الى انهاء عقد الشركة الذي يدخل في اختصاص المحكمة البدائية . المناقشة: من حيث أن الادعاء يقوم على طلب إزالة شيوع سيارة باص جارية بملكية من المدعي عبدو. والمدعى عليه شامية. استناداً لأحكام المادة 790 وما بعدها من القانون المدني. ومن حيث أن وكيل المدعى عليها دفع الدعوى بأن العلاقة القائمة بين المدعى عليها والمدعي هي علاقة شراكة رأسمالها هو ثمن السيارة التي دفع كل منها نقصفها واتفقا على استثمارها وفق نظام معين بالاستناد إلى صك خطي يتضمن ذلك. ومن حيث تبين من الرجوع إلى صورة عقد الاتفاق المؤرخة في 20 كانون الثاني 1963 أنه تضمن اتفاق الطرفين على استغلال سيارة الباص رقم 15157 وحددا لذلك شرائط حول تحديد أجور السائق ومعاونه أولاً وبعد دفعها يصار إلى تقسيم الغلة مناصفة بينهما وإن نفقات الاصلاح إذا تعدت نفقاتها الغلة اليومية فإن كلا الشريكين مكلف بدفع ما يتوجب عليه في سبيل ذلك إلى آخر ما تضمنه العقد المذكور. ومن حيث أن قسمة الأموال المنقولة ومنها السيارة أو أي عين منقول آخر وإن تكن في الأساس من اختصاص محكمة الصلح بمقتضى أحكام الفقرة (د) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات إلا أنه في حال وجود عقد ينظم علاقة مالكي السيارة موضوع الادعاء على كيفية استثمارها واستغلالها وتقسيم وارداتها فإن طلب القسمة عن طريق إزالة الشيوع فيها يؤدي إلى إنهاء عقد الشركة التي قامت بين الطرفين حولها وهذا يستتبع حتماً معرفة ما على الشركة من ديون وما لها من حقوق تجاه الغير ثم تصفية حساب الشركة وما حصل عليه كل من الطرفين قبل بيع السيارة المشتركة وتقسيم ثمنها مما يجعل موضوع الدعوى في جوهره ومآله عبارة عن تصفية الشركة التي قامت من أجل استثمار السيارة والاستفادة منها وهي من اختصاص محكمة البداية عملاً بأحكام المادة 502 وما بعدها من القانون المدني وبمقتضاها يكون من عمل المصفح محاسبة الشركاء وبيع السيارة وتقسيم ثمنها بعد إيفاء حقوق الدائنين ورد المصروفات أو القروض إلى أصحابها. ومن حيث أن القاضي بتقرير اختصاصه وبحثه موضوع الدعوى وتعرضه للدفوع والمطالب التي أثيرت حول إقامة الحراسة القضائية على السيارة وحول طلب إصلاحها لإمكان سيرها وحول ترتب دفع نفقات الاصلاح أقام قضاءه بإزالة الشيوع بالسيارة ببيعها بالمزاد العلني وتوزيع ثمنها بين الشركاء يكون قد جافى الأحكام القانونية التي تسود موضوع الدعوى حسبما ذكر فالطعن بما تضمنه حول ذلك يرد على الحكم المطعون فيه ويشكل موجباً لنقضه. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه ورد الدعوى بالموضوع المقامة به.