إذا صدر قرار الإحالة في بيعٍ بالمزاد العلني من دائرة التنفيذ واستوفى عناصره، فإن الملكية تنتقل به إلى من رسا عليه المزاد، ولا تُقبل دعوى الإبطال لمجرد عيوب أو نواقص إجراءات التنفيذ بعد أن رسم القانون طرق التظلم والطعن ومواعيده وجعل الأحكام الصادرة بشأنها ذات حجية.
ان التملك لعقار مطروح للبيع بالمزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ لايكون عرضة لدعوى الابطال بسبب النوافص او العيوب التي قد تشوب إجراءات التنفيذ المناقشة: من حيث أن الملكية تنتقل بحكم قرار الاحالة إلى من رسا عليه المزاد في البيع الجاري من قبل دائرة التنفيذ التي حلت محل الطاعن في هذا العقد. ومن حيث أن تملك الجهة المطعون ضدها العقار المطروح للبيع في المزاد العلني على الوجه المذكور بعقد توفرت فيه عناصر العقد لا يكون عرضة لدعوى الابطال من جراء النواقص والعيوب التي قد تشوب إجراءات التنفيذ على اعتبار أن الغاء البيوع التي تتم بواسطة دوائر التنفيذ يغاير ما أحاط به المشترع هذه الإجراءات من القواعد التي استنها لأجل اقرار الثقة بها كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في الحكم رقم 243 لعام 1963. ومن حيث أن هذه القواعد التي انتظمتها أحكام المادة 417 وما يليها من قانون أصول المحاكمات قد رسمت للمدين طرق التظلم من إجراءات وقرارات دائرة التنفيذ وضربت مواعيد الطعن بالقرارات التي تمس حقه أمام محكمة الاستئناف وأسبغت على الأحكام التي تصدر بهذا الشأن قوة القضية المقضية عملاً بالمادة 277 المعدلة من هذا القانون. ومن حيث أن اهمال الطاعن اتباع هذه القواعد القانونية المرسومة ليس من شأنه أن يفتح أمامه باب النزاع من جديد عن طريق اقامة دعوى بابطال قرار الاحالة الذي حاز قوة القضية المقضية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي جاء مصدقاً على رد الدعوى أقام قضاءه على أساس هذه القواعد القانونية. ومن حيث أن سد الباب في وجه هذا الادعاء يحول دون النظر في عوامل الابطال المعروضة في استدعاء الطعن فإن أسباب الطعن لا تنال من سلامة الحكم ويتعين رفضها بمقتضى المادة 258 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. لذلك أجمع رأي المحكمة على رفض الطعن.