كل واقعة يُراد بها إثبات إجازة التأجير للغير، متى كان القانون يشترط لها البينة الخطية، لا يجوز إثباتها بالبينة الشخصية، ولو تمثلت في قبض الأجور من المستأجر الثانوي، ويترتب على عدم ثبوت الإجازة خطياً القضاء بالتخلية.
ما دامت إجازة المستأجر بالإيجار للغير لا تثبت إلا بالبينة الخطية فإن قبض الأجور من المستأجر الثانوي من قبل المؤجر الأول لا يجوز إثباته بالشهادة المناقشة: لما كان نقض الحكم السابق قد ألزم القاضي بأن يتحقق من أن رافع الطعن قد قبض الأجور من المستأجر الثانوي حتى إذا ثبت له هذا القبض قضى بأن رافع الطعن أجاز الإيجار الثانوي. وكان القاضي وإن جرى على سنن النقض إلا أنه استثبت القبض بالبينة الشخصية في حين أن هذه البينة لا تصلح لإثباته ما دام المقصود به الاستدلال على إجازة لا تثبت إلا بالبينة الخطية طبقاً للفقرة/ج/من المادة الخامسة من قانون الإيجارات. وكان يترتب على ذلك أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض التخلية وأسس قضاءه على البينة الشخصية في واقعة لا يجوز إثباتها بهذه البينة يبدو على هذا الأساس مستلزم النقض.وكان النقض للمرة الثانية يستلزم الفصل في موضوع الدعوى.وكانت الجهة المطعون ضدها لم تبرز من الوثائق الخطية ما يثبت إجازة رافع الطعن إيجار الغير.وكان إيجار الفرن من الغير بغير إذن خطي من رافع الطعن يستلزم تخلية الجهة المذكورة. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم.