عدم جواز تمسك البائع بتقادم دعوى الضمان السنوي لا يتحقق إلا إذا ثبت علمه بالعيب مع تعمّده إخفاءه غشاً على نحو مؤثر في إرادة المشتري؛ أما مجرد العلم بالعيب فلا يكفي وحده لإسقاط التقادم.
يشترط لعدم جواز تمسك البائع بتقادم الدعوى لمرور سنة على التسليم أن يكون عالماً بالعيب وأن يكون تعمد إخفاءه غشاً منه ومؤدى ذلك أن يقوم بأعمال أو أن يتقدم بتأكيدات من شأنها أن تؤثر في إرادة المشتري وتصرفه عن التحقق من وجود العيب ولا يكفي لتوافر هذه الحالة مجرد علم البائع بالعيب المناقشة: من حيث أن المدعى عليه الطاعن آثار أمام محكمة الموضوع أن المدعي لم يخطر البائع بالعيب مما يستتبع سقوط حقه بالادعاء عملاً بالمادة 417 من القانون المدني. وكان الحكم المطعون لم يتول الرد على هذا الدفع ولم يعن ببحثه فإنه يغدو مشوباً من هذه الناحية. وحيث أن الطاعن آثار بسقوط الادعاء بالتقادم نظراً لمرور السنة على استلام المبيع قبل إقامة الدعوى بالتطبيق لأحكام المادة 420 من القانون المذكور. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرد هذا الدفع يؤسس قضاءه على أن البائع لا يحق له التمسك بهذا التقادم إذا تعمد إخفاء العيب غشاً منه. وإن المدعى عليه الذي قام بتشييد البناء وهو بحكم ذلك عالم بالعيب وأخفاه عن المدعي مما يعتبر من قبيل تعمد الغش. وحيث أن المادة 420 اشترطت لعدم جواز التمسك بهذا التقادم أن يكون البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه. ومؤدى ذلك أن يقوم بأعمال أو يتقدم بتأكيدات من شأنها أن تؤثر في إرادة المشتري وتصرفه عن التحقق من وجود العيب بحيث تعتبر من قبيل الغش. فلا يكفي لتوافر هذه الحالة مجرد علم البائع بالعيب فإذا علم بالعيب ولكن لم يتعمد إخفاءه كانت مدة التقادم سنة من وقت التسليم وقد استقر الاجتهاد في مصر على هذا الرأي.