شطب الدعوى لا يَصحّ إلا إذا تخلف طرفا الخصومة عن الحضور في دعوى لم يعترض سيرها مانع قانوني؛ أما إذا انقطعت الخصومة بسبب الوفاة أو ما في حكمها فإن الشطب يكون غير جائز، وتبقى آثار الانقطاع هي الحاكمة إلى أن تُستأنف الخصومة وفق الأصول.
ان الشطب لا يكون الا بعد تخلف طرفي الخصومة عن الحضور وعليه فإن وجود موانع قانونية للحضور من وفاة او غيرها لايؤدي الى شطب الدعوى المناقشة: النظر في الطعن: آ – من حيث ان الأسباب التي تعتمدها الجهة الطاعنة تلخص بما يلي: 1 ان الشطب في غير محله القانوني لان الدعوى انقطعت فيها الخصومة بالوفاة ولم توقف ولا مجال للتذرع بمدة الستة اشهر وفقاً للمادة 165ـ168 من قانون الأصول. إن تصرف المدعى عليها الصوري سوء نية واجب الإبطال لأنه من قبيل تهريب أموالها من وجه الطاعنين الدائنين وإن رد دعوى الطاعنتين من قبل القاضي البدائي كان لعدم اكتساب الحكم بأجرة المثل على المدعى عليها فاطمة الدرجة القطعية كما هو ثابت من صورة الحكم الموجود في الأوراق. 3 – في مناقشة أسباب الطعن: من حيث ان محكمة الاستئناف التي قررت وقف الخصومة نظرا لوفاة المستأنف عليها علية بنت يوسف. ريثما يتسنى الحصول على حصر ارث لها عادت وأصدرت الحكم المطعون فيه بشطب استدعاء الاستئناف تأسيساً على عدم متابعة أحد الطرفين الدعوى خلال ستة اشهر مستندة إلى أحكام المادة 23 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم غير صحيح في القانون لان شطب استدعاء الاستئناف تطبيقاً لأحكام المادة المذكورة لا يكون إلا بعد تخلف طرفي الخصومة عن الحضور أمام محكمة الاستئناف وترك القضية للمراجعة وإهمال أحد الطرفين المطالبة بالسير في الدعوى مدة ستة اشهر وذلك جزاء للإهمال أو التراخي أو الامتناع عن السير في الخصومة التي لا يعوق سيرها عائق. ومن حيث ان وجود أحد الموانع القانونية من وفاة أو تغيير الحالة الشخصية أو زوال صفة التقاضي حالة خاصة يترتب عليها انقطاع الخصومة وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع بصورة لا تستأنف معها الدعوى سيرها إلا بناء على طلب أحد ذوي العلاقة على الوجه المقرر في المادتين 167 و167 من القانون المذكور. ومن حيث ان الانقطاع في هذه الحالة كما يبدو من النص المذكور لا يمكن ان ينجم عنه شطب الاستئناف على اعتبار أنه لم يسبق دعوة الوارث الذي يعتبر خصما غير موجود فعلا. فإن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى شطب الدعوى إنما يغدو مشوبا بعين مخالفة القانون من الناحية الملمع إليها بشكل يعرضه للنقض. لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.