دعوى منع التعرض أو استرداد الحيازة تقوم متى ثبتت الحيازة السابقة والاستعمال الهادئ للطريق ثم وقع التعرض بمنع المرور، وهي دعوى حماية حيازة لا فصلٌ في أصل الحق، لذلك لا تمنع الخصوم من المرافعة لاحقاً بشأن الحق الأصلي أمام المحكمة المختصة.
إن الادعاء الذي يقوم على منع التعرض بالمرور على الطريق الذي قام المدعى عليه بممانعة المدعي من استعمالها مع ثبوت وجودها واستعمالها قبل هذا التعرض يقوم على توفير النظام ومنع الأفراد من اقتضاء حقوقهم بأنفسهم والحكم فيه لا يمنع المداعاة بأساس الحق المنازع فيه لدى المحكمة المختصة للفصل فيه المناقشة: من حيث أن القاضي اعتمد تقرير الخبير المؤرخ في 1/6/1963 والمخطط المرفق به وما قام به من توضيح الخبرة على المخطط الذي أوضح فيه البناء وكونه مبنياً منذ عشرين سنة وحدد سير الممر والحواجز الموضوعة في سبيله. وكيف أن المدعى عليه قام بفلاحته حديثاً، كما دلل القاضي على ما أخذ به من أقوال الشهود التي تناولها بالبحث والمناقشة تفصيلاً في حكمه السابق. وانتهى من جميع ذلك إلى الاستخلاص والقول بأن المدعي كان قبل معارضة المدعى عليه يمر بالطريق المنازع عليها والتي تبدأ من طريق عام وادي العيون – مضياف، وتؤدي إلى باب دار المدعي الرئيسي وفق سيره المعين على المخطط. وإن المدعى عليه بإقامته الجدار والعوائق يكون قد منع المدعي من المرور من الطريق المذكورة. كل هذا بما يتفق مع ما اعتمده القاضي واستثبته واستند إليه من الوقائع الواردة في الدعوى وما هو متروك لتقديره في قضية موضوعية. ومن حيث أن للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها بدعوة الخبير وأن تستوضحه في موضوع خبرته كما هو نص المادة 154 من قانون البينات. ومن حيث أن الادعاء الذي يقوم على منع التعرض بالمرور على الطريق التي قام المدعى عليه بممانعة المدعي من استعمالها مع ثبوت وجودها واستعمالها قبل هذا التعرض إنما يقوم على توفير النظام ومنع الأفراد من اقتضاء الحقوق بأنفسهم والحكم باسترداد الحيازة على هذه الطريق ينطبق عليه حكم المادة 64 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات وخاصة منها حكم الفقرة 3 من المادة 67 من القانون المذكور. ومن حيث أن القني لم يقض بإحداث حق أرتفق بالمرور من الطريق وإنما قضى للمدعي باسترداد حيازته له والحكم بذلك لا يمنع المدعاة بأساس الحق المنازع عليه لدى المحكمة المختصة للفصل فيه. فالطعن بما تضمنه من أسباب لا يرد على الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجباً لنقضه.ومن حيث أن للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها بدعوة الخبير وأن تستوضحه في موضوع خبرته كما هو نص المادة 154 من قانون البينات.ومن حيث أن الادعاء الذي يقوم على منع التعرض بالمرور على الطريق التي قام المدعى عليه بممانعة المدعي من استعمالها مع ثبوت وجودها واستعمالها قبل هذا التعرض إنما يقوم على توفير النظام ومنع الأفراد من اقتضاء الحقوق بأنفسهم والحكم باسترداد الحيازة على هذه الطريق ينطبق عليه حكم المادة 64 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات وخاصة منها حكم الفقرة 3 من المادة 67 من القانون المذكور. ومن حيث أن القاي لم يقض بإحداث حق ارتفاق بالمرور من الطريق وإنما قضى للمدعي باسترداد حيازته له والحكم بذلك لا يمنع المداعاة بأساس الحق المنازع عليه لدى المحكمة المختصة للفصل فيه. فالطعن بما تضمنه من أسباب لا يرد على الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجباً لنقضه.