إذا شُطبت دعوى منع التعرض ثم جُدّدت قبل انقضاء سنة على تاريخ التعرض بقيت مقبولة شكلاً، لكن لا بد قبل الحكم في الموضوع من التحقق من طبيعة العقار المحوز وكونه مما يمكن تملكه بالتقادم.
إذا شطبت دعوى منع التعرض ثم جددت قبل انقضاء سنة على تاريخ التعرض ظلت مقبولة شكلاً ولما كانت هذه الدعوى تشترط وقوع التعرض لحيازة عقار يمكن تملكه بالتقادم فيقتضي التحقق من ذلك لقبولها موضوعا المناقشة: من حيث أن المدعي أقام دعواه بتاريخ 23/1/1962 مدعياً إقدام المدعى عليه على التعرض لحيازته بأعمال قام بها منذ خمسة عشر يوماً تقريباً وتبين أنه بعد شطب دعواه تابعها مجدداً بادعائه بتاريخ 3/12/1962 وذلك قبل انقضاء مدة سنة على تاريخ التعرض الذي ادعاه. فعلى ضوء ما تقدم بين يدي المحكمة لا تعتبر الدعوى مقامة بعد الميعاد القانوني المنصوص عنه في المادتين 65 و70 من قانون أصول المحاكمات. فما ورد في أسباب الطعن الأول والثاني والثالث لا يشكل موجباً للنقض. غير أنه لما كان المدعي يطلب الحكم بمنع التعرض لحيازته وكان من جملة ما يشترط بهذا الادعاء كما أوضحته الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات هو أن يكون المدعي حاز عقاراً يمكن تملكه بالتقادم الأمر الذي يقتضي التعرف على حقيقة العقار موضوع الدعوى والتحقق فيما إذا كان عقاراً يمكن تملكه بالتقادم ما دامت الجهة المدعى عليها تقول أنه عائد لأملاك الدولة وذلك بإجراء التحقيق – وهو ما كان قرره القاضي بجلسة 14/8/1962 وألمع إليه في مطلع محضر الكشف المؤرخ في 10/6/1963 ودعوة الهيئة الاختيارية وسماع أقوالها بالنظر لما ورد بمذكرة مندوب إدارة القضايا المؤرخ في 3/7/1963 وكتاب مدير الإصلاح الزراعي المربوط به. فيكون الحكم المطعون فيه قبل استكمال ذلك سابقاً لأوانه ومستوجباً النقض.