الخداع المؤثر في الرضاء والعقاب الجزائي يتحقق فقط إذا استعملت أساليبه لإزالة حرية الاختيار وجعل المجني عليها في حالة عجز عن المقاومة أو في اعتقاد مشروعٍ خاطئ بشأن الفعل، أما مجرد التظاهر بالثراء لإقناعها بالزواج فلا يكفي لتحقيق هذا الخداع.
التظاهر بالثراء والإنفاق أمام المجني عليها حتى تقبل الزواج منه لا يدخل في أنواع الخداع الذي يزيل الرضاء ويسلب الإرادة فإن المعتدى عليها سلمت نفسها إلى المعتدي وهي على اعتقاد أنها أمام عمل غير مشروع ولكنه السبيل الوحيد إلى الزواج المناقشة: إن المادة 490 من قانون العقوبات قد نصت على عقوبة من جامع شخصاً غير زوجة لا يستطيع المقاومة بسبب ما استعمل معه من ضروب الخداع ومؤدي ذلك أن تكون أساليب الخداع هي التي جعلت المجني عليها في حالة عجز عن مقاومة الاعتداء وأزالت عنها حرية الاختيار لما اعتقدته من أنها أمام أمر مشروع لا سبيل إلى رفضه كمن يندس في فراش امرأة موهماً إياها بأنه زوجها فيجامعها وهي على هذا الاعتقاد أو كرجل يعقد على الزوجة الخامسة دون أن يخبرها بوجود أربع زوجات سابقات لها على عصمته أو كمن يجامع زوجته المطلقة منه طلاقاً بائناً وهي لا تعلم بذلك أو كمن يعقد على الزوجة الثانية عند من لا يرى تعدد الزوجات ولم يخبرها بوجود زوجة ثانيةوعليه فإن التظاهر بالثراء والإنفاق على المجني عليها حتى تقبل بالزواج لا يدخل في أنواع الخداع الذي يزيل الرضاء ويسلب الإرادة فإن المعتدى عليها سلمت نفسها إلى المعتدي وهي على اعتقاد أنها أمام عمل غير مشروع ولكنه السبيل الوحيد إلى الزواج