• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز لقاضي الإحالة أن يتعرض لما فصل فيه قاضي التحقيق إلا في حدود الإحالة بجناية أو الاستئناف المرفوع من النيابة العامة

قاضي الإحالة مقيدٌ بحدود اختصاصه الاستئنافي أو بالإحالة في الجنايات، ولا يملك إعادة بحث جرمٍ حُسم نهائياً من قاضي التحقيق ولم يُطعن فيه. والنيابة العامة وحدة قانونية واحدة، ويُعدّ استئناف أيٍّ من أعضائها صحيحاً ولو خالف التوزيع الداخلي للعمل.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الخامس: قاضي الإحالة/مادة 148/ – ليس لقاضي الاحالة أن يتعرض الجرم فصل فيه قاضي التحقيق إلا إذا أحيل اليه الاتهام بجناية أو عن طريق استئناف النيابة لقرار قاضي التحقيق. – نيابة عامة: النيابة العامة وحدة ولا يرد استئناف أحد أفرادها ولو خالف التوزيع، كما أن المطالبة التي تقدمها أمام قاضي التحقيق بالأساس تعتبر متممة للادعاء الأول. لما كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى على الطاعن عمر بادعائها المؤرخ في 24 / 11 / 1963 بجرم التدخل في مجامعة قاصر. وطلبت في ادعائها الأخير أمام قاضي التحقيق في 19 / 1 / 1964 ايداع الأوراق إلى قاضي الاحالة لاتهامه بجرم التدخل في جريمة الخطف وفقاً للمادة 501 و502 من قانون العقوبات. وقد أصدر قاضي التحقيق قراره المؤرخ في 20 / 1 / 1964 المتضمن منع محاكمة المدعى عليه عمر لعدم اكتمال عناصر التدخل في الجرم في وقد اكتسبت هذه الفقرة الدرجة القطعية ولم يطعن فيها أحد من الطرفين أو النيابة العامة، ولكن قاضي الاحالة أصدر قراره المؤرخ في 5 / 2 / 1964 وهو يتضمن لزوم محاكمة الطاعن عمر بجريمة التدخل في جريمة الخطف. ثم أصدرت محكمة الجنايات قرارها المطعون فيه وهو يتضمن حبس الطاعن ستة أشهر وفقاً للمادتين 500 و218 من قانون العقوبات. ولما كانت مطالبة النيابة العامة أمام قاضي التحقيق تعتبر ادعاء متمماً للادعاء الأول الذي أقامت الدعوى بموجبه وتحريكاً لدعوى الحق العام بالجرائم الواردة فيه والتي لم ترد في الادعاء السابق، كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض باجتهادها المستمر المؤيد بقرارها المؤرخ في 28 / 2 / 1962 . وكان قاضي التحقيق قد فصل في هذه الجرائم بقرار منع المحاكمة واكتسبت هذه الفقرة الدرجة القطعية ولم يطعن فيها أحد. وكان النائب العام لدى محكمة استئنافية يمثل النيابة العامة في منطقته ويؤازره عدد من الوكلاء والمعاونين ويقومون جيمعاً بأعمالهم لدى محاكم الاستئناف والبداية والصلح وفقاً للقوانين النافذة، وهم جميعاً بمثابة الشخص الواحد ويمثلون النيابة العامة، وأما تقسيم العمل فيما بينهم فهو تدبير داخلي ولا تأثير له في سير الأعمال القضائية وفقاً للمادة 12 و13 من الأصول الجزائية ومن اساء التصرف في عمله يؤاخذ عنه مسلكياً دون أن يؤثر ذلك في أحكام القانون، فإذا طعن أحدهم في حكم خلافاً لتوزيع العمل فيما بينهم فان الطعن يكون صحيحاً ولا يرد شكلاً بدون سند قانوني، ولا يقال أنه صادر عن قاض غير مختص. وكان قاضي الاحالة درجة ثانية من درجات التحقيق ومرجعاً استئنافياً لقاضي التحقيق ولذلك لا يضع يده على الدعوى إلا بطريقتين: 1 – ايداع الأوراق اليه في الجرائم الجنائية ليفصل في الاتهام وفقاً للمادة 137 وما يليها من الأصول الجزائية. 2 – طريق الاستئناف وفقاً للمادة 139 من القانون المذكور. ففي الحالة الأولى ترسل القضية إلى قاضي الاحالة بصورة طبيعية وبدون حاجة إلى استئناف وهو يدرسها بحكم القانون ويقرر الاتهام أو منع المحاكمة، أما في الحالة الثانية فإن الاستئناف يأخذ شكله القانوني. وكان لا يحق لقاضي الاحالة أن يتعرض لجرم فصل فيه قاضي التحقيق إلا عن هذين الطريقين فإن تجاوز هذه المبادىء والبحث في جرم فصل فيه قاضي التحقيق ولم يطعن فيه أحد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله. وكانت فقرة منع المحاكمة الصادرة من قاضي التحقيق بحق الطاعن قد اكتسبت الدرجة القطعية ولم يطعن فيها أحد فلا يجوز البحث بها كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض باجتهادها المستمر المؤيد بقرارها المؤرخ في 16 / 12 / 1963 . وكان على محكمة الجنايات أن تلاحظ هذه المبادىء القانونية ولكنها ذهلت عن ذلك وقضت بالعقوبة في جرم تقرر منع المحاكمة فيه مما يتعين معه نقض قرارها المذكورة.