اختصاص قاضي الإحالة في مراقبة قرارات قاضي التحقيق مقيد بطرقتين حصريتين: الإحالة القانونية في الجنايات أو الاستئناف النظامي؛ وأي تعرض لجرم صدر فيه قرار قطعي من قاضي التحقيق خارج هذين الطريقين يُعدّ خطأً في تطبيق القانون وتأويله.
قاضي الإحالة درجة ثانية من درجات التحقيق ومرجعاً استئنافياً لقاضي التحقيق فلا يضع يده على الدعوى إلا بطريقتين:ايداع الأوراق إليه في الجرائم الجنائية ليفصل في الاتهام وفقاً للمادة 137 وما يليها من الأصول الجزائية.طريق الاستئناف وفقاً للمادة 139 من القانون المذكور المناقشة: لما كان قاضي الاحالة درجة ثانية من درحات التحقيق ومرجعاً استئنافياً لقاضي التحقيق ولذلك فإنه لا يضع يده على الدعوى إلا بطريقتين1 ايداع الأوراق اليه في الجرائم الجنائية ليفصل في الاتهام وفقاً للمادة 137 وما يليها من الأصول الجزائية2 طريق الاستئناف وفقاً للمادة 139 من القانون المذكورففي الحالة الأولى ترسل القضية إلى قاضي الاحالة بصورة طبيعية وبدون حاجة إلى استئناف وهو يدرسها بحكم القانون ويقرر الاتهام أو منع المحاكمة أما في الحالة الثانية فإن الاستئناف يأخذ شكله القانوني وكان لا يحق لقاضي الاحالة أن يتعرض لجرم فصل فيه قاضي التحقيق إلا عن هذين الطريقين فإن تجاوز هذه المبادىء وبحث في جرم فصل فيه قاضي التحقيق ولم يطعن فيه أحد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويلهوكانت فقرة منع المحاكمة الصادرة من قاضي التحقيق بحق الطاعن قد اكتسبت الدرجة القطعية ولم يطعن فيها أحد فلا يجوز البحث بها كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض باجتهادها المستمر المؤيد لقرارها المؤرخ في 16/12/1963 وكان على محكمة الجنايات أن تلاحظ هذه المبادىء القانونية ولكنها ذهبت عن ذلك وقضت بالعقوبة في جرم تقرير منع المحاكمة فيه مما يتعين معه نقض قرارها المذكور'