للمحكمة الجزائية أن تتعرض للقيد المدني وتقدّر قيمته في حدود الاستدلال على السن أو غيره متى كان ذلك لازماً للفصل في الدعوى، دون أن يُعدّ ذلك حكماً بالتزوير أو يحتاج إلى دعوى تزوير مستقلة.
تستطيع محكمة الجنايات أن تناقش القيود المطروحة أمامها توصلا لمعرفة سن الحدث دون قيام دعوى تزویر المناقشة: ان المادتين 18 و 60 من قانون الاحوال المدنية المؤرخ في 2/4/1957 رقم 376 قد نصت على أن القيود المدونة على وجه قانوني تكون معتبرة الى أن يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها ولا يجوز تصحيحها الا بإقامة دعوى التزوير. وكان احترام هذه القيود لا يمنع من اطراحها اذا ثبت انها مخالفة للحقيقة والواقع اذ أن التزوير كما عرفته المادة 443 من قانون العقوبات عبارة عن تحريف مفتعل للحقيقة ولذلك فان الاستدلال بقيد السجل المدني على شخص متكوم ولا يعود اليه ذلك القيد لا يخرج عن كونه تحريفا للحقيقة وهو من أنواع التزوير بمعناه الواسع. ان دعوى التزوير لا تقام مباشرة أمام محكمة الجنايات توصلا لإثباتها والحكم بها ولكن هذه المحكمة تستطيع البحث في تحديد السن ومناقشة القيود المعروضة عليها لمعرفة درجة انطباقها على المجرم وموافقتها للحقيقة.