حق الاستئناف التبعي يثبت لكل مستأنف عليه متى طعن أحد أطراف الدعوى بالحكم ضمن الميعاد، دون تقييده بمن كان الحكم الابتدائي صادراً لمصلحته، ويُمارَس في أول جلسة يدعى إليها إذا فات ميعاد الاستئناف الأصلي.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ إذا استأنف فريق في الدعوى الحكم في الميعاد المعين جاز للمستأنف عليه أن يستأنف الحكم تبعياً. – تعريف المستأنف عليه. إن هذه المحكمة كانت نقضت الحكم المطعون فيه السابق من جهة الحق الشخصي لعلة أن محكمة الاستئناف لم تدع الطاعن الى المحاكمة بوصفه مدعياً شخصياً مستأنفاً عليه باعتباره أحد طرفي الدعوى إذ له أن يستعمل حقه القانوني المنصوص عنه في المادة 252 من قانون الأصول الجزائية بتقديم استئناف تبعي في أول جلسة يدعى اليها لأن محكمة أول درجة لم تحكم له بأي تعويض ولم يستأنف هذه الناحية استئنافاً أصلياً. ومن حيث أن محكمة الاستئناف قد اتبعت النقض ودعت المدعي الشخصي المذكور الذي استأنف الحكم المطعون فيه في الجلسة الأولى استئنافاً تبعياً ثم طلب الحكم بمبلغ ألف وخمسمائة ليرة سورية كتعويض له عن الأضرار التي لحقته من جراء عمل المدعى عليه، ولكن المحكمة قررت في حكمها المطعون فيه رد الاستئناف التبعي لعلة أن الحكم المستأنف لم يحكم للمدعي الشخصي بأي تعويض فلا يمكن أن يعتبر مستأنفاً عليه من جهة الحق الشخصي في الاستئناف الذي قدمه المستأنف الأصلي وبالتالي فلا يحق له أن يستأنف هذا الحكم استئنافاً تبعياً لأن المادة 252 من قانون الأصول الجزائية نصت على أنه إذا استأنف فريق في الدعوى الحكم في الميعاد المعين كان للمستأنف عليه (المحكوم عليه) أن يقدم استئنافاً تبعياً في أول جلسة يدعى اليها، وكان على هذا المستأنف التبعي وقد حرم بالحكم المستأنف من الحكم له بأي تعويض أن يستأنفه استئنافاً أصلياً. ومن حيث أن هذه المحكمة لا ترى رأي محكمة الاستئناف إذ أن وضع القانون قد نص بصورة مطلقة في المادة 252 على أنه إذا استأنف فريق في الدعوى الحكم في الميعاد المعين كان للفريق الآخر وهو المستأنف عليه أن يقدم استئنافاً تبعياً في أول جلسة يدعى ليها (وذلك فيما إذا فاته الوقت ولم يتقدم باستئناف أصلي) ولم يرد في المادة المذكورة بأن المستأنف عليه المحكوم له هو الذي يحق له تقديم الاستئناف التبعي كما فسرت ذلك محكمة الاستئناف.