الحق العيني المسجل في السجل العقاري لا يسقط بالتقادم، ويبقى التأمين المسجل محافظاً على رتبته ودرجته إلى أن يُرقن وفق الأصول؛ ولا يكون ذلك إلا بانقضاء الالتزام الأصلي أو بسبب قانوني مبرئ كالوفاء أو استبدال الدين أو المقاصة أو اتحاد الذمة أو الإبراء أو البطلان.
إن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً لرتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء منه في نفس السجللا تنقضي الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري إلا بانقضاء الالتزام الأصلي بالوفاء أو باستبدال الدين أو المقاصة أو اتحاد الذمة أو الإبراء أو بطلان الالتزام مع استبعاد سريان التقادم وعدم انقضاء هذه الحقوق المسجلة بالتقادم المناقشة: من حيث أن محكمة النقض وضعت حداً للجدل الدائر في هذه الدعوى حول سقوط حق التأمين وانقضائه بالتقادم حين أعلنت في النقض الأول استبعاد سريان التقادم على الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري وقررت بأن ترقين التأمين من قيود السجل لا يكون إلا في حالات انقضاء الالتزام الاصلي بوفاء الدين أو استبداله بدين آخر أو بالمقاصة أو باتحاد الذمة أو بالابراء أو بفسخ وبطلان الالتزام. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي يترتب عليها اتباع هذا النقض والجري على سنته عادت إلى القضاء بسقوط الدعوى بالتقادم كأن لم يكن هنالك أمر مقضي بهذا الصدد. ومن حيث أن النهج الخاطئ الذي سارت عليه محكمة الاستئناف لا يبرره وجود اجتهادات مخالفة لا تأتلف مع الأحكام المتعلقة بآثار التسجيل المعينة في القانون التي أرشدها إليها النقض السابق فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه من جراء مخالفته للقانون مرة أخرى. ومن حيث أن هذا النقض للمرة الثانية يحتم على محكمة النقض الفصل في الموضوع عملاً بأحكام المادة 260 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن المطعون ضده محمد الذي اشترى من زوجته العقار مثقلاً بحق التأمين المسجل لمصلحة الطاعن ارتين اقتصر في دعواه على المطالبة بترقين التأمبن من صحيفة العقار تأسيساً على أن الالتزام الذي جرى التأمين ضماناً له قد انقضى بالتقادم التجاري.ومن حيث أن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً رتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء منه في نفس السجل بمقتضى أحكام المادة 1076 من القانون المدني. ومن حيث أن المطعون ضده لم يقدم ما يؤيد انقضاء الالتزام بأحد الوجوه المبرئة التي أشار إليها النقض السابق فإنه يتعين رد دعواه.ومن حيث أن الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى القضاء برد الدعوى يغدو على هذا الاساس جديراً بالتصديق بحسب النتيجة. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه ورد التأمين إلى مسلفه، وبتصديق الحكم الابتدائي المستأنف ورد أسباب الاستئناف.