في طلب تملك الأرض بالالتصاق من الغارس حسن النية، تُعتمد قيمة الأرض وقيمة الغراس يوم رفع الدعوى عند إجراء الموازنة بينهما، لأن هذا التاريخ هو المعوَّل عليه لتحديد ما إذا كانت الغراس تفوق قيمة الأرض وتستحق معه أحكام الالتصاق.
عند النظر في طلب تملك الأرض من قبل من غرسها بحسن نية تقدر قيمة الأرض والغراس يوم رفع الدعوى لبيان أيهما أكثر المناقشة: من حيث أن الدعوى التي رفعتها الطاعنة تقوم على المطالبة بتملك الأرض بالالتصاق تأسيساً على أن قيمة ما غرسه من الاشجار عن حسن نية تفوق قيمة الأرض. ومن حيث أن المشترع الذي أجاز لمن قام عن حسن نية بالغرس في أرض الغير أن يتملك الأرض بالالتصاق في الحالة التي يكون فيها الاغراس ذات قيمة تفوق قيمة الأرض. إنما رتب على هذا الغارس دفع قيمة رقبة الأرض للمالك عملاً بأحكام المادة 889 من القانون المدني. ومن حيث أن رضاء الطاعنة تملك الأرض بالالتصاق قد وجد وقت الادعاء. فإن قيمة العين التي يترتب عليها دفعها هي القيمة التي تحدد بالنسبة ليوم رفع الدعوى، على اعتبار أن حق مالك الأرض لم يكن موضع نزاع من قبل هذه المخاصمة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي عمد إلى تقرير قيمة الأرض على هذا الأساس قد أجرى الموازنة بين قيمة الأرض وقيمة الغراس، ولما استبان له من تقرير أهل الخبرة أن قيمة الأرض تفوق قيمة الغراس قضى بدفع قيمة الغراس للطاعنة كتعويض عن التحسين الذي حصل للأرض بسبب هذه الغراس نزولاً على حكم المادة الآنفة الذكر. ومن حيث أن الحكم سليم فيما قضى به. فإن مجادلة الطاعنة فيما أقيم عليه بالاستناد إلى عقد لم يجر إقراره من قبل القضاء إنما تعتبر غير قائمة على أساس من القانون. وبالتالي فإنه يتعين رفض الطعن.