• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حسن النية في البناء أو الغرس في أرض الغير مسألة موضوعية تستخلصها المحكمة من الوقائع والقرائن

حسن النية في البناء أو الغرس في أرض الغير مسألة موضوعية تستخلصها المحكمة من الوقائع والقرائن، وإذا رُفع طلب التملك بالالتصاق فإن العبرة في تقدير قيمة الأرض هي بتاريخ الدعوى لأن الرضا القانوني بالتملك ينعقد عند الادعاء لا عند إنشاء التحسينات.

نص الاجتهاد

أن النية الحسنة لدى الباني أو الغارس في أرض الغير هي من الامور التقديرية التي تستنتجها المحكمة من الادلة والظروف والقرائنإن قيمة الأرض التي يترتب على طالب تملكها بالالتصاق دفعها إلى مالكها الأصلي هي القيمة التي تحدد بتاريخ اقامة دعواه وليس بتاريخ اقامته الانشاءات عليها على اعتبار أن رضاءه بتملكها بالالتصاق قد وجد وقت الادعاء المناقشة: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده عزة تقوم على المطالبة بتملك حصة المدعى عليها الطاعنة السيدة شكرية البالغة 1200 سهماً من العقارين 1125 و 1126 من المنطقة العقارية الأولى بدير الزور استناداً إلى أنه شيد أبنية وغرس غراساً واقام تمديدات ماء وكهرباء في هذين العقارين بنية حسنة. وأن قيمة هذه الانشاءات تفوق قيمة الأرض. وأن المادة 889 من القانون المدني تعطيه الحق بتملك الأرض. وحيث أن النية الحسنة لدى الباني أو الغارس في أرض الغير هي من الامور التقديرية التي تستنتجها المحكمة من الادلة والظروف والقرائن. وحيث أن محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير قد انتهت إلى أن النية الحسنة متوفرة لدى المدعي، وحيث أن مجادلة الطاعن في أمور يعود تقديرها لمحكمة الموضوع يقع في غير محله. وحيث أن ما انتهت إليه محكمة الاستئناف في هذا الشأن له مؤيداته في ملف الدعوى. لذلك فإن أسباب الطعن المتعلقة بعدم توفر حسن النية وعدم أحقية المدعي بطلب تملك الحصة استناداً إلى حكم المادة 889 من القانون المدني تستحق الرفض. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن قيمة الأرض التي يترتب على المدعي دفعها، هي القيمة التي تحدد بتاريخ إقامة الدعوى، على اعتبار أن رضاء المدعي بتملك الأرض بالالتصاق قد وجد وقت الادعاء (يراجع قرار هذه المحكمة رقم 153 تاريخ 24/3/1965). وحيث أن تاريخ السيد عزة بطلب تملك أرض المدعى عليها بالالتصاق هو 11/6/1966. وحيث أن ذهاب محكمة الاستئناف إلى الأخذ بقيمة الأرض والانشاءات عام 1945 وتمليك المدعي الأرض هو ذهاب خاطئ لمخالفته الاجتهاد القضائي المستمر. وحيث أنه كان على المحكمة أن تبني حكمها على القيم المقدرة بتاريخ الادعاء واعلان الرضى بتملك الأرض أي بتاريخ 11/6/1966 كما سلف بيانه. وحيث أن المحكمة لم تسر على هذا النهج. فإن أسباب الطعن المتعلقة بالتاريخ الواجب اعتماده لتقدير قيمة الأرض والغراس والانشاءات تنال من القرار المطعون فيه وترتب نقضه. وحيث أن الطعن للمرة الثانية وعلى هذه المحكمة البت في الموضوع عملاً بحكم الفقرة الثالثة من المادة 260 من قانون اصول المحاكمات المدنية. وحيث أنه على هذا قررت هذه المحكمة في 28/8/1975 نقض الحكم المطعون فيه وإنابة محكمة استئناف دير الزور لدعوة الطرفين وإجراء الخبرة الفنية أصولاً لتقدير قيمة الأرض والاغراس والانشاءات بتاريخ 11/6/1966 وتفويضها بإجراء المقتضى القانون في هذا الشأن. وحيث تبين بالخبرة التي أجرتها المحكمة المنابة أن مجموع قيمة الاغراس والانشاءات في 11/6/1966 هو سبعة آلاف ليرة سورية وأن قيمة الأرض في التاريخ المذكور هو 27900 ل.س أي أن قيمة الاغراس والانشاءات هي دون قيمة الأرض وبذلك فلم يتوفر للمطعون ضده الركن الأساسي المنصوص عنه في الفقرة 3 من المادة 889 ق.م وكانت دعواه حرية بالرد.