إذا كان قيد العقار قد نشأ بطريق إداري استناداً إلى أحكام القاضي العقاري، فإنه لا يكتسب قوة ثبوتية مطلقة، وإنما تكون حجيته مقصورة على ما يثبت من وضع اليد واستمراره؛ ولصاحب الحق العيني أن يطلب إلغاء هذا القيد أو تحويره أو تعديله وفق حقيقة التصرف والوقائع.
إن التسجيل نتيجة أحكام القاضي العقاري الدائم إنما هو تسجيل إداري ليس له قوة ثبوتية وحجية تجاه الآخرين إلا في حدود وضع اليد واستمرارها ولكل مدعي بحق عيني على العقار طلب إلغاء القيد أو تعديله بما يتفق مع حقيقة وضع اليد والتصرف الحقيقي المناقشة: من حيث تبين من سند التمليك تاريخ 9 تشرين الأول 1938 من قرية القطيفة المطلوب فسخه أنه لم يعط نتيجة لأعمال التحديد والتحرير وإنما بالاستناد إلى المادة 46 من القرار 186 المعدل بالقرار رقم 44 ل.ر أي بالطريقة الإدارية التي أحلت القاضي العقاري محل مجالس الإدارة في التحقيق عن صحة التصرف المدة المكسبة لحق التسجيل. وهذا التسجيل الإداري ليس له قوة ثبوتية وحجية تجاه الآخرين إلا في حدود وضع اليد واستمرارها. وهو ما يخول كل مدع بحق عيني بعقار ما أ يطلب إلغاءه أو تحويره أو تعديل ما تضمنه قيد العقار الجاري بصورة إدارية بما يتفق مع حقيقة وضع اليد والتصرف الحقيقي الجاري عليه. ومن حيث أن القاضي علل لحكمه المطعون فيه لهذا الصدد أن الدفع بالتصرف ليس مجدياً في هذا المجال لأنه على فرض صحته لا يكسف أي حق في عقار مسجل في السجل العقاري. لأن قيده في هذا السجل له قوة ثبوتية مطلقة تجاه الكافة بالاستناد إلى نص المادة 8 من القرار 188. مع أن نظام السجل العقاري الذي عناه هذا القرار الأخير إنما يقصد به التسجيل الجاري استناداً للقرارات الصادرة عن القضاة العقاريين نتيجة أعمال التحديد والتحرير والمسح كما هو صريح المواد 1 و 4 و5 من القرار المشار إليه وأحكام القرار 186 لعام 1926. فالحكم الذي قضى برد الدعوى لمجرد ثبوت انطباق قيد التمليك عليها بما يخالف هذا النهج ودون بحث صحة الادعاء بوضع اليد والتصرف يكون سابقاً لأوانه يرد عليه ما جاء في الطعن من أسباب حول ذلك ويشكل موجباً لنقضه.