الانتفاع المأذون به للمرتهن من العقار المرهون يبقى صحيحاً ما دام لا يتجاوز الفائدة القانونية المتفق عليها أو المقررة قانوناً، أما الزيادة فتُعدّ باطلةً في حدودها الزائدة وتُخصم من رأس المال إذا انطوت على مراباة مستترة.
لئن كان يمكن للمرتهن تناول منفعة مجانية من العقار الا ان ذلك يجب ان لا يتجاوز الفائدة القانونية التي يحق لها تقاضيها عن بدل الرهن والتي يمكن الاتفاق عليها المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تلخص بأن ليس للدائن المرتهن أن يتناول منفعة مجانية تتجاوز الفائدة القانونية وان استيفاء فائدة فاحشة ينطوي على مخالفة للنظام العام. في هذه الأسباب: حيث أن المادة 1065 من القانون المدني وان كانت تفيد امكان تناول المرتهن منفعة مجانية من العقار برضاء الراهن إلا أن ذلك يجب أن يبقى مقيداً بأن لا تتجاوز هذه المنفعة الفوائد القانونية التي يحق له تقاضيها عن بدل الرهن لأن عقد الرهن في حالة تجاوزها ينقلب إلى عقد مراباة مستتر يتصادم مع النظام العام فلا ينفذ إلا في حدود الفائدة القانونية أما الزائد فيختصم من رأس المال وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي. وحيث أن الطعن لا ينازع بأن الدين يبلغ 36 ألف ليرة سورية وكان يجوز بمقتضى المادة 228 من القانون المدني أن يتفق المتعاقدون على فائدة لا تزيد على تسعة بالمائة وكان يتضح من الخبرة الجارية أن أجر مثل العقار عن كل سنة 2500 ل.س وهو دون الفائدة التي يجوز للطرفين التعاقد عليها وكان يتضح مما تقدم أن الدائن لا يتقاضى منفعة مجانية تزيد عن الفائدة المسموح بها والحكم من حيث النتيجة التي انتهى لرد الدعوى موافق للاصول والقانون. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.