إذا احتُسبت مدة الخدمة العسكرية للموظف ضمن خدماته الفعلية أو المؤهلة للترفيع في وظيفةٍ سابقة، فلا يحق له إعادة طلب ضمها عند تعيينه أو نقله لاحقاً إلى وظيفة أخرى ما دام قد نال مقابلها القانوني كاملاً.
لا يستفيد من ضم مدة الخدمة العسكرية لمن سبق ان استفاد من ضمها في وظيفة سابقة المناقشة: النظر في الطلب . ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في ١٩٦٤/١٢/٢٤ المتضمن الطلب المنوه به أعلاه وعلى كافة أوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة وبعد اعلان ختام المحاكمة اتخذت في الجلسة المنعقدة للنظر في الطلب المذكور القرار الآتي : ومن حيث ان الدعوى التي رفعها القاضي تستهدف الفاء القرار المتضمن رفض طلب ضم مدة الخدمة العسكرية التي أداها واحتسابها في تحديد أقدميته ومربته ودرجته ومن حيث أن القرار المختصم مؤسس على أن القاضي كان مو لخدمة العلم وحسبت له مدتها في القدم والترفيع عملا بأحكام المادة /٦٦ / المعدلة من القانون ٢٣٤ لعام ١٩٥٩ ومن حيث أن المشترع الذي أجاز في المادة المذكورة ان تضم الضباط الاحتياط غير الموظفين عند تعيينهم في الوظائف العامة المدد التي قضوها في الخدمة الالزامية والاحتياطية وأوجب أن تدخل هذه المدة في الاعتبار عند تحديد أقدميتهم انما أراد أن يعتبر هذه الفترة التي يتصرف فيها المرء الى اعداد نفسه للدفاع عن بلاده بمقابل الخدمات التي يؤديها الموظف في دوائر الدولة والمؤسسات العامة لئلا يفوت على صاحبها فرصة المحاق باقرانه ممن أفادوا داء الخدمة وهم على رأس العمل في هذه الدوائر والمؤسسات ومن حيث أن تحقيق هذا الهدف من التشريع يمنع من حساب هذه المدة لكل شخص أفاد منها واحتسبت له في عداد الخدمات الفعلية ومن حيث أن القاضي الذي يطالب بالاستفادة من هذا القانون كان قد استفاد من حسبان هذه المدة في عداد خدماته المؤهلة للترفيع قبل استقالته في ١٩٦٠/٥/٢٧ من وظيفته كمدير للناحية من المرتبة الخامسة والدرجة الاولى ثم عين بعدئذ من جديد بتاريخ ١٩٦٠/١١/٣٠ مدققا ملازما بديوان المحاسبات بنفس المرتبة والدرجة بصورة لا تمس حقوقه ولا ترده الى درجة أدنى فانه لا يملك أن يطالب بحسبان خدمة العلم مرة اخرى بعد أن نال حقه بالترفيع عن هذه المدة كاملا غير منقوص ومن حيث ان رفض تسوية وضع قاضي يكون على هذا الاساس مرتكنا إلى تفسير القانون تفسيرا يحقق الغرض من وضعه فانه يتعين رد هذه الدعوى المرفوعة بالطعن فيه لذلك حكمت الهيئة العامة باجماع الآراءبرد دعوى المدعي حكما مبرما غير قابل لاي طريق من طرق الطعن صدر بتاريخ ۲۸ ذي القعدة ١٣٨٤ الموافق ۳۰ آذار ۱۹٦٥ حسب الاصول .