العبرة في التكييف بغاية الفعل: فإن انصبت على منع الموظف من تنفيذ عمله كانت الواقعة ممانعةً، وإن انصبت على الاعتداء لذاته بقصد الانتقام أو الإيذاء دون ارتباط بمنع العمل، انطبق وصفٌ جزائيٌّ آخر خاص بضرب الموظف أو معاملته بالعنف أثناء الوظيفة أو في معرضها.
إن كل ما يقع في سبيل منع الموظف من تنفيذ عمله يهدف إلى هذه الغاية وحدها فهو من قبيل الممانعة التي تنطبق على أحكام المادة 370 عقوبات أما إذا كان الاعتداء مقصوداً لذاته وغير متصل يمنع الموظف من إنجاز عمله بل يرمي إلى الانتقام منه وإيذائه فإن المادة 371 هي التي تطبق على تلك الجريمة وكذلك المادة 369 فإنها ترمي إلى نفس الغاية التي أشارت إليها المادة 371 ولكنها تطبق على بعض الموظفين الذين يقومون بجباية الضرائب أو تنفيذ الأوامر الصادرة إليهم من السلطة ذات الاختصاص ويتعرضون لظروف خاصة بهم لكثرة اختلاطهم بالمواطنين واحتكاكهم بمصالحهم المناقشة: ان المادة 370 من قانون العقوبات قد بينت عقاب المقاومة التي يلقاها الموظف لمنعه من تنفيذ عمله المشروع وأما المادة 371 فقد عينت عقوبة ضرب الموظف أو معاملته بالعنف والشدة أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض أدائها وكذلك المادة 369 فانها تحدد. عقاب من هاجم أو قاوم بالعنف موظفا يعمل على تطبيق القانون وتنفيذ أحكامه .وكان لا بد من بيان الفارق بين هذه المواد وتعيين الوقائع التي تنطبق على كل واحدة منها . وكان ظاهرا من مقارنة النص أن كل ما يقع في سبيل منع الموظف من تنفيذ عمله ويهدف إلى هذه الغاية وحدها فهو من قبيل الممانعة التي تنطبق على أحكام المادة 370 أما اذا كان الاعتداء مقصودا لذاته وغير متصل بمنع الموظف من انجاز عمله بل يرمي الى الانتقام منه وايذائه فان المادة 371 هي التي تطبق على تلك الجريمة وكذلك المادة 369 فانها ترمي إلى نفس الغاية التي أشارت اليها المادة 371 ولكنها تنطبق على بعض الموظفين الذين يقومون بجباية الضرائب أو تنفيذ الأوامر الصادرة اليهم من السلطة ذات الاختصاص ويتعرضون لظروف خاصة بهم لكثرة اختلاطهم بالمواطنين واحتكاكهم بمصالحهم