الخطأ العارض الذي يقع فيه أي إنسان عند التصرف العادي، متى خلا من الإهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة النظام، لا ينهض أساساً للمساءلة الجزائية ولا يحقق أركان الجريمة غير المقصودة.
من خرج في محفل أو ناد وأخذ رداء غيره ظناً أنه رداءه فلا ينسب إليه جرم السرقة ولا يسأل عن هذا الذي يمكن لكل إنسان أن يقع فيه المناقشة: إن الخطأ لا يتساوى مع كل عمل غير مقصود بل لا بد أن يكون الخطأ ناشئاً من أحد الأسباب الثلاثة وهي الإهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة النظام فإذا تصرف الإنسان تصرفاً عادياً ونشأ عن عمله نتيجة ضارة فلا يكون مرتكباً جريمة غير مقصودة ولا يسأل عنها ما لم يكن في الأمر أحد الأسباب المذكورة وبفقدانها يكون الحادث عارضاً طبيعياً ولا يعد جرماً معاقباً عليه ولا يسأل عنه فمن خرج في محفل أو ناد وأخذ رداء غيره ظناً أنه رداءه فلا ينسب إليه جرم السرقة ولا يسأل عن هذا الذي يمكن لكل إنسان أن يقع فيه ولما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعى عليه كان يقود جرار لرفع التراب من الشارع فانقطع سلك الهاتف المدفون تحت التراب وليس فيها ما يدل على ظهورها وكان أي إنسان يقوم بعمل المدعى عليه يقع بنفس النتيجة فلا مسؤولية عليه.