السند الخالي من ذكر سبب الالتزام يُفترض فيه وجود سبب مشروع، وعلى من يدعي عدم المشروعية أو الصورية أن يقيم الدليل المعاكس، ولا يكفي مجرد الإنكار أو الدفع المجرد لإسقاط هذا الافتراض.
ان عدم ذكر سبب الالتزام في السند يفترض انه له سببا مشروعا مالم يقم الدليل على غير ذلك المناقشة: من حيث أن الطاعن لا ينكر توقيعه على السند، وإنما يدعي الصورية وإنعدام السبب المشروع للإلتزام.وحيث أن صورية الأسناد لا تثبت بين المتعاقدين إلا بدليل خطي، ما دام أن الإثبات يقع على من يخالف الدليل الكتابي.وحيث أنه بالنسبة لعدم مشروعية السند، فإن دفوع الطاعن اقتصرت على عدم وضوح السبب المذكور في السند بدعوى أنه لم يتضمن نوع البضاعة موضوع الفاتورة.ومن حيث أنه يتضح من السند المدعى به أنه خلا من ذكر سبب الالتزام، وأن ما ورد فيه من ذكر الفاتورة هو عبارات مطبوعة تستعمل في السندات التجارية وترك بينها فراغات لم تجر تعبئتها. مما بفيد أن الطرفين اللذين أهملا هذه التعبئة لم يقصدا اعتبار العبارات المطبوعة سبباً للسند، وإنما قصدا إهمال ذكر سبب السند.وحيث أن الالتزام الذي لم يذكر له سبب في السند يفترض أن له سبباً مشروعاً، ما لم يقم الدليل على ذلك، بمقتضى ما نصت عليه المادة 138 من القانون المدني.وحيث أن المدعي ادعى أن سبب الالتزام هو القرض. فإن هذا السبب يبقى هو المعتبر، بمقتضى النص المذكور، إلى أن يقيم الطاعن الدليل المعاكس.وحيث أن الطاعن الذي كلف بإثبات عدم مشروعية السند رفض الإستجابة لهذا التكليف، مدعياً أن عبء إثبات المشروعية يقع على عاتق المدعي. فإن حق المحكمة أن تعتبره عاجزاً عن الإثبات.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس.لذلك تقرر رفض الطعن.