الأصل أن استعمال المأجور وفق الغرض الوارد في الصحيفة العقارية يُعدّ استعمالاً مشروعاً، ويقع على المؤجر عبء إثبات وجود شرطٍ تعاقديّ يقيّد الاستعمال بغرضٍ آخر؛ فإذا عجز عن الإثبات انتفت إساءة الاستعمال.
اذا استعمل المستأجر المأجور للغرض المعد له وفقا لقيده في الصحيفة العقارية فإن عبء اثبات ان عقد الايجار اشترطت استعماله لغرض اخر يقع على عاتق المؤجر . المناقشة: أسباب الطعن:1 – تثبيت إساءة استعمال المأجور بتقرير الخبرة فالحكم بخلافه يستلزم النقض.2 – إن الجهة المطعون ضدها هي المكلفة بإثبات موافقة الجهة الطاعنة على إنشاء معمل لصهر المعادن ولا يقع عبء نفي هذا الإذن على الجهة الطاعنة.3 – إن المأجور واقع في منطقة سكنية لا يجوز حسب كتاب الدائرة الفنية أن ينشأ فيها معامل لصهر الحديد.في المناقشة:لما كانت الجهة المطعون ضدها تدفع دعوى التخلية بأنها استأجرت العين من المالك السابق من أجل استعمالها معملاً لصهر الحديد وتدعم هذا الدفع بما جاء في الصحيفة العقارية من أن العين معدة فعلاً لهذا الغرض فإن عبء إثبات أن عقد الإيجار اشترط على الجهة المذكورة استعمال العين لغرض آخر أقل إرهاقاً لها إنما يقع على الجهة الطاعنة باعتبارها هي التي ادعت هذا الأمر خلافاً لما هو الظاهر في سجل المأجور. بيد أنه لما كانت الجهة الطاعنة لم تثبت للقاضي ذلك فإن استعمال الجهة المطعون ضدها المأجور للغرض المدون في صحيفته العقارية لا ينطوي على مخالفة العقد أو إساءة استعمال المأجور. ولا يغير من هذه القاعدة كون المنطقة غير مسموح فيها بإنشاء مصانع لصهر الحديد، فالحكم الذي سار على هذا النهج واقع في محله ولا يهدمه الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.