عند قبض المحكوم عليه بعد صيرورة الحكم مبرماً وإنكاره هويته، ينعقد الاختصاص للمحكمة التي أصدرت الحكم الأصلي للتحقق من الهوية والفصل في النزاع التنفيذي المتصل بها.
اثبات هوية المحكوم عليه الفرار من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المناقشة: لما كان المشترع الذي أناط بمحكمة الاستئناف أمر الفصل بالدرجة الثانية في جريمة السرقة الجنحية لم يعين للنظر في الإشكالات التي تنشأ عن تنفيذ أحكامها مرجعا آخر.ولما كانت القواعد العامة التي تجعل الإمضاء من تتمة القضاء تحتم الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم في كل شأن من شؤون تنفيذه باعتبار أنها المرجع المختص في الأصل.ولما كانت المادة 403 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد أقرت هذا المبدأ عندما نصت (( انه إذا قبض على المحكوم عليه بعد قراره وأنكر هويته عاد أمر تحقيقها إلى المحكمة التي حكمت عليه أولا)).ولما كان يترتب على محكمة الاستئناف تجاه هذه الإحكام أن تقرير إتباع النقض الصادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة التميز فتعلن اختصاصها للفصل في الخلاف بين المحكوم عليه وين النيابة العامة وتحكم بثبوت الهوية أو عدم ثبوتها بقرار يتبع طريق المراجعة مثل بقية الأحكام التي تصدرها، ولما لم تفعل فان حكم الإصرار المميز يستلزم النقض عملا بالمادة 363 من الأصول المذكورة لذلك قررت الهيئة العامة بالإجماع نقض القرار المميز.