• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المشتري يفقد حقه في الرجوع بضمان العيب إذا كان يستطيع تبينه بعناية الرجل العادي ما لم يثبت أن البائع تعمد إخفاءه غشاً

لا يسقط حق المشتري في ضمان العيب الظاهر إذا كان البائع قد أخفاه غشاً؛ أما إذا كان العيب مما يمكن للمشتري تبينه بفحص المعتاد ولم يثبت الغش، فلا رجوع له على البائع بالضمان.

نص الاجتهاد

لئن كان المشتري يعتبر مقصراً ويفقد حقه بالرجوع على البائع بضمان العيب ما دام أنه كان يستطيع أن يتبينه لو أنه تحلى بعناية الرجل العادي ولكن ذلك كله مشروط بأن لا يكون البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه وفي هذه الحالة يبقى ملزماً بالضمان المناقشة: أسباب الطعن:من حيث أن الأسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي:1 – إن الحكم اعتبر للمخطط التنظيمي لمدينة حماة صفة إعلانية تعادل قيود السجل العقاري دون أن يستند إلى نص قانوني.إن الطاعن اشترى العقار خالياً من أية إشارة على صحيفة السجل العقاري فمن حقه أن يطلب التعويض بحالة وجود حقوق غير مسجلة على صحيفة العقار.3 – أثار الطاعن أن الخصم المطعون ضده كان عالماً حين عقد البيع بوجود مانع من الانتفاع بالعقار وكتم هذا الموضوع ولكن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفع ولم يكلف الجهة الطاعنة بإثباته.4 – إن المخطط التنظيمي الذي قضى بمنع البناء في الأرض يوفر قيام السبب القانوني للتعرض المنصوص عنه في المادة 407 من القانون المدني خلافاً لما قرره الحكم.5 – إن المادة 410 من القانون المدني تنطبق على واقعة الدعوى بفرض أن المادة 407 لا تنطبق عليها.في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن ظهور كون العقار مثقلاً بوجائب تجاه البلدية تحد من الانتفاع به بالبناء لا يخرج عن كونه عيباً ينقص من قيمته بالنظر للغاية التي أعد لها بموجب قيود السجل العقاري التي تدل على أن الأرض معدة للبناء فيكون البائع ملزماً بضمان قيمة هذا العيب ما لم يثبت البائع أن المشتري كان عالماً بهذا العيب أو أنه كان يستطيع أن يتبينه لو فحص بعناية الرجل العادي إلا إذا أثبت المشتري أن البائع تعمد إخفاء العيب غشاً منه بمقتضى ما نصت عليه المادة 415 من القانون المدني.وحيث أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن الطاعن كان عالماً بوجود هذا العيب نظراً لصدور المخطط التنظيمي لمدينة حماة الذي أعلن بصورة رسمية والذي تضمن تكليف العقار بهذه الوجيبة.وحيث أن الطاعن آثار أمام المحكمة أن المطعون ضده كان عالماً بقيام هذه الوجيبة وأنه تعمد إخفاءها غشاً منه.وحيث أن إعلان المصور التنظيمي للمدينة لا يعتبر وسيلة إعلان فردية ولا يكون له من الأثر القانون سوى تهيئة الفرصة له للإطلاع على العيب اللاحق بالعقار بحيث يعتبر مقصراً ويفقد حقه بالرجوع على البائع بضمان العيب مادام أنه كان يستطيع أن يتبينه لو أنه تحلى بعناية الرجل العاد. ولكن ذلك كله مشروط بأن لا يكون البائع قد عمد إخفاء العيب غشاً منه. فإذا ثبت حصول الغش ألزم البائع بالضمان تطبيقاً لحكم المادة 415 من القانون المدني مما كان يتعين معه على المحكمة أن تكلف الطاعن لإثبات ما يدعيه.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا المنهج فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.